
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى مدينتي طنجة والرباط مسرحي القمتين الساخنتين بين مصر والسنغال، ونيجيريا والمغرب المضيف تواليا، في نصف نهائي النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا في كرة القدم.
بعد الفوز على الجزائر بسهولة في ربع النهائي (2-0)، وجهت نيجيريا رسالة شديدة اللهجة، بفضل مشوارها المثالي حتى الآن.
يملك منتخب «النسور الممتازة» أفضل هجوم (14 هدفا في خمس مباريات)، ويسعى لأن يصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يسجل هدفين على الأقل في ست مباريات متتالية ضمن نسخة واحدة.
هذا الإنجاز قد يقوده إلى المباراة النهائية التاسعة في تاريخه، وفي حال تحقق ذلك ستكون ثاني مرة يخوض فيها نهائيين متتاليين بعد عامي 1988 و1990 عندما خسرهما أمام الكاميرون والجزائر تواليا.
ومع ذلك، وبعد خسارتهم ثلاثا من آخر أربع مباريات ضد البلد المضيف (فوز واحد)، سيدخلون اللقاء على ملعب الامير مولاي عبدالله في الرباط، بحذر في غياب قائدهم لاعب الوسط ويلفريد نديدي الموقوف، لأن المغرب، صاحب الأرض، تفوق على الكاميرون 2-0 أيضا في ربع النهائي، محققا انتصاره الثالث تواليا دون أن تهتز شباكه.
ولم يسبق لـ«أسود الأطلس» أن حققوا أربع مباريات متتالية بشباك نظيفة في كأس الأمم، وهو إنجاز يسعون إليه للوصول إلى النهائي الثاني في تاريخهم بعد عام 2004، علما أنهم توجوا باللقب الوحيد لهم حتى الآن عام 1976 لكن بنظام الدور النهائي على شكل مجموعة موحدة (4 منتخبات).
كما أن قدرتهم على التسجيل ستكون حاسمة، إذ لم يفشلوا في التسجيل سوى مرة واحدة في آخر 18 مباراة لهم في البطولة، ما يجعلهم في موقع جيد للاقتراب من إنهاء انتظار طويل دام 50 عاما للفوز باللقب مجددا.
وهذه هي أول مواجهة بين المنتخبين في الكأس القارية منذ 2004، فيما فاز المغرب في ثلاث من أصل خمس مواجهات سابقة (خسارتان).
ويبرز نجم أتالانتا الايطالي أديمولا لوكمان في صفوف نيجيريا بمساهمته في 11 هدفا خلال 11 مباراة في البطولة (6 أهداف، 5 تمريرات حاسمة)، وهو أفضل رقم في آخر نسختين، إلى جانب مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمهن صاحب اربعة أهداف في النسخة الحالية.
في المقابل، يتألق مهاجم ريال مدريد الاسباني إبراهيم دياس بشكل لافت بهزه الشباك في كل من مبارياته الخمس في هذه النسخة حيث يتصدر لائحة الهدافين، وقد يصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يسجل في ست مباريات مختلفة ضمن نسخة واحدة.
الركراكي «لا يجب ترك الفرصة لنيجيريا لالتقاط أنفاسها»
شدد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم وليد الركراكي امس الثلاثاء في الرباط على ضرورة عدم «ترك الفرصة لنيجيريا لالتقاط أنفاسها»، خلال مواجهة المنتخبين في المملكة.
وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المواجهة «لقد مر وقت طويل منذ أن شارك المغرب في نصف نهائي كأس إفريقيا، هذا الأول منذ 22 عاما والثالث في تاريخنا (1980 في نيجيريا). نحن سعداء جدا بذلك. لكن نيجيريا تخوض نصف النهائي السابع عشر لها، ما يبرز قوتها وانتظامها. هذا أمر جيد لكرة القدم الإفريقية، ونأمل أن نكون في مستوى الحدث».
وأضاف «لديهم الأسلوب والإمكانات. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بتكرار ما حدث في الشوط الأول أمام تنزانيا عندما عانينا للدخول في أجوائها، أو في آخر 20 دقيقة ضد الكاميرون عندما تراخينا. ستكون مباراة اختبارية كبيرة لنا، ولكن أيضا لهم، لأنهم لم يواجهوا بعد خصما بهذا المستوى».
وتابع «لا يجب ان نترك لنيجيريا فرصة التقاط الانفاس والعودة في المباراة، كل ما يهمنا هو الفوز. مباراة الغد من أهم المباريات في تاريخنا منذ نصف نهائي كأس العالم في قطر عام 2022. في المونديال كانت مفاجأة، أما الآن فنحن في مكاننا الطبيعي والهدف هو دخول التاريخ لأننا لم نلعب نهائي منذ 22 عاما».
«التاريخ يعترف بالألقاب»
وأردف قائلا «هناك جيل سيبلغ النهائي والخطوة المقبلة هي النهائي ان شاء الله اذا تجاوزنا نيجيريا»، مشيرا الى أن غياب.....




