
انطلقت مساء الثلاثاء بمقر الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين في نواكشوط أعمال الجمعية العامة الخامسة لاتحادية المؤسسات المالية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع المالي.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد معالي وزير الطاقة والنفط، وزير المالية وكالة، السيد محمد ولد خالد، أن انعقاد هذه الجمعية يأتي في ظرفية اقتصادية خاصة تمر بها البلاد، اتسمت بتحولات مهمة في مختلف القطاعات، وهو ما انعكس إيجابًا على نسب النمو التي سجلها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الست الماضية.
وأوضح الوزير أن هذه النتائج تحققت بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين، مشيدًا بالدور الذي يؤديه القطاع الخاص الوطني في مواكبة الإصلاحات التي تنفذها السلطات العمومية، ودعمه للبرامج الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، في إطار السياسات التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعمل حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي على تنفيذها.
وأضاف أن المؤسسات المالية تشكل ركيزة أساسية لدعم التنمية الوطنية، نظرًا لدورها المحوري في تمويل الأنشطة الاقتصادية وضمان استمرارية دورتها، فضلًا عن مساهمتها في دعم منظومتي الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، بما يعزز وسائل الإنتاج ويدعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن السلطات العمومية نفذت خلال السنوات الأخيرة جملة من الإصلاحات الهادفة إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لعمل المؤسسات المالية، بما يمكّنها من مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وتحسين أدائها والارتقاء بمستوى خدماتها.
وشدد الوزير على أهمية اعتماد مقاربات جديدة في مجالي الاستثمار والتنمية، تقوم على توجيه رؤوس الأموال والمدخرات الوطنية نحو تعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق قيمة مضافة عالية، وتوفير فرص عمل للشباب.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن انعقاد الجمعية العامة لاتحادية المؤسسات المالية يأتي في ظل حركية اقتصادية وطنية متنامية، تقودها رؤية رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسدها السياسات والبرامج التي تنفذها حكومة الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي.
وأشاد بالدور الذي يضطلع به البنك المركزي الموريتاني في تعزيز استقرار القطاع المالي وتطوير آليات الحوكمة والرقابة، إضافة إلى دعم جهود الرقمنة والشمول المالي، وهو ما أسهم في توفير بيئة ملائمة لنمو المؤسسات المالية وتحسين أدائها.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتقييم أداء الاتحادية خلال الفترة الماضية واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع الحكومة والبنك المركزي واتحادية المؤسسات المالية على تعزيز حوكمة القطاع المالي وتوسيع قاعدة التمويل، خاصة لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتعميم الخدمات المالية المبتكرة.
بدوره، استعرض رئيس اتحادية المؤسسات المالية، السيد محمد ولد أحمد سالم ولد بون مختار، حصيلة فترة الانتداب الماضية وما شهدته من تحديات على الصعيدين المالي والاقتصادي عالميًا، مبرزًا الدور الحيوي الذي تضطلع به المنظومة المالية في دعم اقتصادات الدول، إضافة إلى أبرز الإصلاحات التي عرفها النظام المصرفي الوطني خلال هذه الفترة.
وأسفرت أعمال الجمعية عن إعادة انتخاب محمد ولد أحمد سالم ولد بون مختار لمأمورية جديدة على رأس المكتب التنفيذي للاتحادية، كما تم انتخاب مناديب الاتحادية لدى المؤتمر العام المقبل للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.
وجرت وقائع افتتاح الجمعية بحضور المحافظ المساعد للبنك المركزي الموريتاني، والمدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي، والمدير المساعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين وعدد من الشخصيات والفاعلين في القطاع المالي.





