رحيل رجل المواقف… داودا أنجاي في ذمة الله

21. مارس 2026 - 15:01

بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ يثقلها الحزن، ونفوسٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى رجلًا استثنائيًا قلّ أن يجود الزمان بمثله، داودا أنجاي، فدرالي لبراكنه، الذي رحل تاركًا فراغًا لا يُملأ، وأثرًا لا يُمحى.
لقد كان الفقيد رحمه الله عنوانًا للاستقامة التي لا تنحني، وتجسيدًا للانضباط الذي لا يتزعزع، ومثالًا للنزاهة التي لا تُشترى، والصراحة التي لا تُجامل، والشجاعة التي لا تخشى في الحق لومة لائم.
كان رجل مواقف لا رجل كلمات، إذا قال صدق، وإذا وعد وفى، وإذا تحمل المسؤولية أداها بأمانةٍ وإخلاص.
عُرف بطيب الخلق، ولين الجانب، وقربه من الناس، لا يرد محتاجًا، ولا يتأخر عن نصرة مظلوم، ولا يبخل برأيٍ ناصحٍ أو موقفٍ شجاع.
كان صادقًا في عطائه، ثابتًا على مبادئه، نظيف اليد، نقيّ السريرة، يحمل همّ الوطن في قلبه، ويخدمه بصمتٍ وإخلاص بعيدًا عن الأضواء.
برحيله، فقدنا رجلًا كان مدرسةً في الأخلاق والرجولة، ومنارةً في زمنٍ كثرت فيه المتغيرات، وقلّت فيه النماذج الصادقة.
فقدناه جسدًا، لكن سيرته العطرة ستبقى حيّة، ومواقفه ستظل شاهدة على رجلٍ عاش كبيرًا ورحل كبيرًا.
رحمك الله يا داودا أنجاي، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وجزاك عن صدقك ونُبلك وإخلاصك خير الجزاء.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون. نورالدين سيدي عالي افرانسوا
#تابعونا

إعلانات