موريتانيا والجزائر على أعتاب شراكة استراتيجية كبرى: زيارة الوزير الأول تفتح صفحة جديدة من التكامل والتقارب

6. أبريل 2026 - 8:42

توجّه معالي الوزير الأول، المختار ولد اجاي، صباح اليوم إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، للمشاركة في أشغال الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة الموريتانية–الجزائرية، المنعقدة بالعاصمة الجزائر خلال الفترة من 6 إلى 7 أبريل 2026.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة في سياق الديناميكية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين موريتانيا والجزائر، حيث يُرتقب أن تشكل محطة مفصلية لتعزيز التعاون المشترك، والارتقاء به إلى مستويات أكثر تكاملاً وشمولاً، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.
ويرافق الوزير الأول وفد وزاري وازن يضم عدداً من أعضاء الحكومة، إلى جانب مستشارين سامين وخبراء من مختلف القطاعات، فضلاً عن مشاركة فاعلة للقطاع الخاص ممثلاً في اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو إشراك مختلف الفاعلين في بناء شراكات اقتصادية مستدامة.
ومن المنتظر أن تبحث اللجنة العليا المشتركة جملة من الملفات ذات الأولوية، تشمل مجالات الطاقة، والبنى التحتية، والنقل، والصيد، والتنمية الحيوانية، والتجارة والسياحة، إضافة إلى التعاون الأمني والثقافي. كما يُرتقب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شأنها فتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي وتعزيز المبادلات التجارية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار إرادة سياسية مشتركة لتعميق التقارب وتعزيز التنسيق بين البلدين، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة، ما يكرّس نموذجاً واعداً للتعاون الثنائي القائم على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.
ويأمل المراقبون أن تسفر هذه الدورة عن نتائج عملية تُترجم إلى مشاريع ملموسة، تُسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما يعكس جدية الطرفين في بناء شراكة حقيقية ومتوازنة.

إعلانات