توقيع اتفاقية إيجار طويلة الأجل بين موريتانيا والصين لاستغلال مساحة زراعية

12. مايو 2026 - 19:17

تم اليوم الثلاثاء بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، توقيع اتفاقية إيجار طويلة الأجل بين موريتانيا وجمهورية الصين الشعبية، ممثلة في الشركة الصينية للعلوم والتكنولوجيا، لاستغلال مساحة زراعية تقدر بنحو 2400 هكتار في مقاطعة أمبان بولاية لبراكنة.

ويأتي هذا المشروع امتدادا للتعاون الزراعي القائم بين الجانبين، واستكمالا لأنشطة مركز التكوين ونقل التكنولوجيا الزراعية الذي أُنشئ بموجب اتفاقية موقعة سنة 2016، على مساحة بلغت 55 هكتارا جرى استصلاحها بالكامل.

وقد وقع الاتفاقية عن الجانب الموريتاني معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، فيما وقعتها عن الجانب الصيني مديرة الشركة الصينية للعلوم والتكنولوجيا السيدة شوهو نغيان.

وخلال حفل التوقيع، أكد معالي وزير التنمية الحيوانية، وزير الزراعة والسيادة الغذائية وكالة، السيد سيد أحمد ولد محمد، أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد والتموين الغذائي، ما جعل تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية أولوية استراتيجية لدى مختلف دول العالم.

وأوضح أن الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإشراف من معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، تعمل على تطوير شراكات دولية ومقاربات وطنية تستثمر الموارد المحلية وتعزز قدرات البلاد الإنتاجية، بهدف تحقيق الاكتفاء الغذائي وترسيخ السيادة الغذائية.

وأشار معالي الوزير، إلى أن العلاقات الموريتانية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لافتا إلى أن هذا التعاون يشمل العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.

وأضاف أن مزرعة امبوريه بمدينة روصو تمثل أحد أبرز الشواهد على عمق هذا التعاون، باعتبارها أول مزرعة للأرز في موريتانيا، مؤكدا أن الصين ساهمت خلال السنوات الماضية في دعم مشاريع التكوين الزراعي ونقل التقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الزراعية في البلاد.

وأوضح معالي الوزير أن مركز التكوين والتكنولوجيا الزراعية في أمبان يضم تجهيزات حديثة ومتطورة تشمل وحدات للتكوين والإنتاج الزراعي، ومدجنتين بطاقة استيعابية تصل إلى 31 ألف وحدة، إضافة إلى بيت زجاجي ومصنع مصغر لإنتاج الأعلاف.

وأكد أن الاتفاقية الجديدة تمثل انطلاقة واعدة لأنشطة زراعية ستنعكس إيجابا على الأمن الغذائي الوطني، من خلال توفير فرص العمل للسكان المحليين، وتعزيز نقل التكنولوجيا، ورفع إنتاجية المحاصيل الزراعية، فضلا عن تطوير التعاون الفني وتبادل الخبرات بين الكفاءات الوطنية والخبراء الصينيين.

من جانبه، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى موريتانيا، السيد يانغ تشونغ دونغ، أن هذا المشروع يجسد متانة علاقات التعاون بين البلدين، ويعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة التنموية في المجالات الحيوية، وعلى رأسها الزراعة.

وأضاف أن مركز التكوين والتكنولوجيا الزراعية في أمبان يُعد من أبرز المشاريع الزراعية التي أنشأتها الصين في إفريقيا، بهدف تطوير أساليب الزراعة الحديثة ونقل التكنولوجيا الزراعية، مؤكدا أن الاتفاقية الجديدة ستسهم في تعزيز الأمن الغذائي في موريتانيا وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج الزراعي.

بدوره، عبّر عمدة بلدية أمبان، السيد حسن سك، عن ارتياحه لإحياء هذا المشروع، معربا عن أمله في أن يستعيد دوره الريادي في مجال التكوين الزراعي وتأهيل المزارعين، بما يسهم في النهوض بالتنمية الزراعية في المنطقة.

جرى حفل التوقيع بحضور الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية السيد أحمد سالم ولد العربي، ورئيس جهة لبراكنة، ورئيس الاتحادية الوطنية للزراعة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والفاعلين في القطاع الزراعي.

إعلانات