نواكشوط:انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من ملتقيات التمويل المستدام،

14. مايو 2026 - 16:53

نظم المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات، اليوم الخميس في نواكشوط، فعاليات النسخة الرابعة من ملتقيات التمويل المستدام، تحت شعار: "التمويل والانتقال الطاقوي في إفريقيا: أي نموذج لموريتانيا؟".

ويهدف هذا الملتقى إلى مناقشة سبل دعم التوجهات الحكومية الرامية إلى خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز النمو الشامل، وتطوير قطاعات استراتيجية مثل البناء والزراعة والأمن الغذائي، إضافة إلى دعم التكوين المهني وريادة الأعمال لدى الشباب، وتطوير البنى التحتية في مجالي المياه والكهرباء، بما ينعكس على تحسين الخدمات الأساسية في نواكشوط واستثمار فرص الاقتصاد الأزرق على الواجهة الأطلسية.

وخلال حفل الافتتاح، أجمع المنظمون والخبراء المشاركون في الملتقى، على أن التحول الطاقوي لم يعد عبئا، بل يمثل فرصة استراتيجية لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الطاقوية، وخلق سلاسل قيمة جديدة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

وأوضح المكلف بمهمة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الأمين العام للوزارة وكالة، السيد محمد الأمين أحمد زيدان، في كلمة بالمناسبة، أن هذه التظاهرة تأتي في سياق دولي وإقليمي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتحديات أمن الطاقة والتغير المناخي، ما يستدعي تسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة، انسجاما مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية وبرنامجه الانتخابي "طموحي للوطن".

من جانبه، أوضح المدير العام للمعهد، السيد سعد بوه الشيخ المهدي، أن التمويل المستدام يشكل رافعة أساسية لتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع صديقة للبيئة، مع تطوير أدوات تقييم المخاطر المناخية، مشيرا إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة قطاع الطاقة عبر التحليل والتنبؤ وخفض التكاليف، وتعزيز الابتكار في مجالات النقل والصناعة والمدن الذكية.

بدوره، اعتبر رئيس الشبكة الإفريقية للتمويل، السيد ظافر اسعيدان، أن موريتانيا تمثل أرضا واعدة اقتصاديا بفضل تحولها القائم على الطاقة والبنى التحتية والانفتاح الاستثماري، مؤكدا أهمية تمويل مشاريع الطاقات المتجددة في دعم إزالة الكربون وتعزيز التنمية المستدامة.

أما المندوب العام للجمعية المهنية للبنوك الموريتانية، السيد محمد الحنشي محمد صالح، فأكد أن إفريقيا تواجه تحديا مزدوجا بين تلبية الحاجات التنموية المتزايدة ومواكبة التغير المناخي، ما يجعل من التحول الطاقوي فرصة استراتيجية لتعزيز السيادة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.

كما أشاد الأمين العام لاتحاد المصارف المغاربية، السيد محمد فال العالم، بجهود موريتانيا في تعزيز نموذج تنموي قائم على تثمين الموارد الطبيعية والانفتاح الاقتصادي وتعزيز الاندماج الإقليمي.

جرت فعاليات الافتتاح بحضور شخصيات علمية ومهنية رفيعة المستوى من موريتانيا وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

إعلانات