الوزيرة زينب بنت أحمدناه تعلن إطلاق "الثورة السياحية" في آدرار: إعفاءات من التأشيرة ومئات الوظائف لإنعاش الشمال

22. سبتمبر 2026 - 15:25

وادان – "موريتانيا الحدث"
​في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو استثمار المقدرات الوطنية، تحولت ولاية آدرار، وتحديداً مدينة وادان التاريخية، إلى قاطرة تقود النهضة السياحية في موريتانيا. هذا التحول لم يعد مجرد شعارات، بل تُرجم إلى أرقام وإجراءات غير مسبوقة كشفت عنها وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، شملت إعفاءات من رسوم التأشيرة، وتأمين خطوط طيران دولية، وضخ مئات فرص العمل في الشريان الاقتصادي المحلي.
​جاءت هذه التأكيدات خلال لقاء رئيس الجمهورية بأطر ووجهاء مقاطعة وادان، حيث رسمت الوزيرة ملامح "طفرة سياحية" تعيشها الولاية. ولم يقتصر تأثير هذا الحراك على توافد الزوار فحسب، بل امتد ليخلق شبكة أمان اقتصادي لآلاف الأسر؛ إذ وفّر القطاع حتى الآن 300 فرصة عمل دائمة، وأكثر من 400 فرصة غير دائمة في النزل السياحية، إلى جانب إنعاش مهن موازية كالصناعة التقليدية، والصرافة، وخدمات النقل بالجمال.
​انفتاح على العالم.. وتسهيلات غير مسبوقة
ولكسر العزلة عن الشمال الموريتاني وتسهيل تدفق الزوار، اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات الجريئة، في مقدمتها تأمين استمرارية الرحلات الجوية على خط (أطار – باريس) مع خطة لزيادة طاقته الاستيعابية خلال العام الجاري.
​وتتويجاً لهذه التسهيلات، أبقت الحكومة على إعفاء السياح الوافدين إلى آدرار من رسوم التأشيرة. كما شكّل اعتماد "التأشيرة الإلكترونية" منذ عام 2025 نقلة نوعية سهّلت إجراءات الدخول عبر مطار أطار الدولي، ومكنت من تجاوز العقبات البيروقراطية التي كانت تؤرق السياح، وهو ما انعكس إيجاباً على سلاسة تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى مثل منافسات الرالي.
​نهضة في البنية التحتية وتنشيط للسياحة الداخلية
ولمواكبة هذا الإقبال المتزايد، شهدت البنية التحتية السياحية في الولاية توسعاً ملحوظاً، حيث قفز عدد الفنادق إلى 109 فنادق، بالتزامن مع استحداث 33 نزلاً جديداً استجابة للطلب المتصاعد.
​هذا الانتعاش لم يقتصر على السياحة الخارجية، بل كان للسياحة الداخلية نصيب الأسد بفضل التوجيهات الرئاسية التي أثمرت عن إطلاق النسخة الأولى من برنامج "وطني وجهتي" من قلب ولاية آدرار، مما جعلها الوجهة الأولى للموريتانيين لاكتشاف مقدرات بلادهم.
​الاستثمار في الإنسان بالأرقام
وعلى صعيد تمكين الشباب، استغلت الوزارة تظاهرة "موسم مدائن التراث" في وادان لتكوين 70 شاباً من أبناء المنطقة في مهن السياحة، مع توفير المتابعة اللازمة لدمجهم في سوق العمل المحلّي.
​وقد تُرجمت هذه الجهود المجتمعة في مؤشرات النمو المتصاعدة؛ حيث ارتفع عدد السياح الوافدين إلى البلاد من 72 ألف سائح في عام 2025، إلى 73 ألفاً خلال العام 2026. وهي أرقام تعول عليها الحكومة الموريتانية لتحويل السياحة من قطاع موسمي إلى ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وخلق ثروة حقيقية تغير وجه الحياة في الولايات السياحية، وفي مقدمتها آدرار.

إعلانات