الاستئناف تحسم الجدل.. تثبيت الحكم بالسجن 5 سنوات بحق الناشطة "وردة" وسط تنديد حقوقي

23. سبتمبر 2026 - 15:34

أنواكشوط _ موريتانيا الحدث
حسمت محكمة الاستئناف بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، اليوم الأربعاء، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الحقوقية مؤخراً، بإصدارها قراراً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الناشطة في مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)، ميمونة بنت أحمد اسليمان، المعروفة إعلامياً بـ "وردة".
​وبموجب هذا القرار، ثبّتت الغرفة الاستئنافية العقوبة التي أقرتها الغرفة الجزائية بمحكمة نواكشوط الغربية أواخر أغسطس الماضي، والتي تقضي بسجن الناشطة لمدة خمس سنوات، منها ثلاث سنوات نافذة وسنتان مع وقف التنفيذ.
​خلفية التوقيف ومسار القضية
تعود فصول القضية إلى شهر أبريل من العام الجاري (2026)، حين أمر قاضي التحقيق في الديوان الأول – المختص بقضايا الإرهاب وأمن الدولة – بإيداع الناشطة السجن. وقد جاء ذلك التحرك استناداً إلى طلب من النيابة العامة، التي بررت قرار الحبس الفوري بـ "إخلال المعنية بالالتزامات القانونية والشروط المترتبة على خضوعها لنظام المراقبة القضائية".
​ردود الفعل: غضب حقوقي وطعون قانونية
لم يمر تأكيد الحكم دون أن يثير موجة من الانتقادات؛ فقد عبّر فريق الدفاع عن الناشطة "وردة" عن امتعاضه من مسار التقاضي، مشيراً إلى وجود "خروقات قانونية واضحة" شابت الإجراءات منذ البداية. ووصف المحامون استمرار احتجاز موكلتهم بـ "الحبس التحكمي" الذي يتنافى مع ضمانات المحاكمة العادلة.
​وفي سياق متصل، دخلت هيئات حقوقية مستقلة على خط الأزمة، حيث أصدرت "لجنة العدالة" بياناً شديد اللهجة أدانت فيه الحكم، معتبرة أن ما تتعرض له الناشطة يندرج ضمن "حملات التضييق الممنهجة على حرية الرأي والتعبير"، ومطالبة بضرورة الإفراج الفوري عنها ووقف المتابعات ذات الطابع "الانتقامي" بحق النشطاء.
​وبهذا النطق الاستئنافي، تدخل قضية الناشطة "وردة" منعطفاً حاسماً، في انتظار ما قد تسفر عنه الأيام القادمة من لجوء محتمل للدفاع إلى المحكمة العليا كآخر درجات التقاضي، أو تصعيد حقوقي للضغط باتجاه طي هذا الملف.

إعلانات