
في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المحلية، أعلنت وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، عن توجه القطاع لإطلاق "برنامج خاص" بولاية آدرار، يهدف إلى إحداث نهضة سياحية واقتصادية شاملة. وتأتي هذه الخطوة ترجمةً حرفية وعملية للرؤية الاستراتيجية التي كشف عنها رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقاءاته الأخيرة بأطر الولاية.
البنية التحتية أولاً: فك العزلة وتوفير الخدمات
وأكدت الوزيرة، خلال تفاعلها مع مداخلات أطر مقاطعة "أوجفت"، أن استغلال المقدرات السياحية الهائلة لولاية آدرار لم يعد مجرد شعار، بل ارتبط بتوجيهات رئاسية صارمة لتوفير "الرافعات الأساسية" للتنمية. وأوضحت أن التغلب على النواقص الهيكلية في مجالي المياه والكهرباء، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والمطارات، يمثل حجر الزاوية في الرؤية الجديدة، تمهيداً لترقية الخدمات المرتبطة بالنشاط السياحي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
مهرجانات بروح استثمارية وتنموية
وفي سياق متصل، سلطت بنت أحمدناه الضوء على المبادرة الرئاسية التي أُطلقت من مدينة "شنقيط" التاريخية، والتي تدعو إلى إعادة صياغة أهداف المهرجانات الثقافية لتتجاوز طابعها الاحتفالي الموسمي، وتصبح أداة استراتيجية لإنعاش المدن القديمة وتنشيط دورتها الاقتصادية. واعتبرت الوزيرة أن دعوة رئيس الجمهورية لتوجيه الاستثمارات نحو السياحة الداخلية تشكل حافزاً نوعياً للنهوض بالقطاع، وجعله رافداً رئيسياً للتنمية المحلية.
تثبيت السكان وبناء اقتصاد مستدام
وخلصت الوزيرة إلى أن التحدي الحقيقي الذي تضعه الحكومة نصب عينيها اليوم يتجاوز مجرد تشييد البنى التحتية، ليصل إلى خلق نسيج اقتصادي محلي متكامل. وهو نسيج يهدف إلى توفير فرص عمل حقيقية، وخلق نشاط تجاري وسياحي مستدام قادر على تثبيت السكان في مواطنهم الأصلية، بما يضمن تحويل آدرار إلى نموذج وطني رائد في التنمية السياحية المستدامة.




