
لقي مواطن موريتاني، يُقدَّر عمره بنحو أربعين عامًا، مصرعه إثر حريق اندلع داخل كوخ كان يقيم فيه بمنطقة بالوس دي لا فرونتيرا (Palos de la Frontera) التابعة لمقاطعة هويلفا، جنوبي إسبانيا.
ووفق معطيات نشرتها جهة محلية تنشط في مجال مساعدة المهاجرين، فقد اندلعت النيران داخل المسكن الذي كان الضحية يقيم فيه، قبل أن يُعثر عليه متوفى في المكان. وأثارت الحادثة حالة من الحزن بين رفاقه ومعارفه، الذين وصفوه بأنه كان شخصًا محبوبًا وطيب المعشر في محيطه.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة ملف أوضاع السكن الهش للعمال المهاجرين في عدد من التجمعات العشوائية المنتشرة في مناطق زراعية بجنوب إسبانيا، حيث يقيم بعض العمال في أكواخ ومساكن تفتقر، بحسب الجهات المدافعة عن حقوق المهاجرين، إلى شروط السلامة والسكن اللائق.
وطالبت الجهة المحلية السلطات الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف إقامة العمال المهاجرين، وتوفير بدائل سكنية آمنة ولائقة لسكان هذه التجمعات، تفاديًا لتكرار حوادث مماثلة.
كما أثارت الجهة ذاتها تساؤلات حول مصير نحو 2.6 مليون يورو، قالت إن وزارة إسبانية خصصتها للبلديات بهدف دعم ومساعدة سكان تجمعات الأكواخ، مطالبة بتوضيح أوجه صرف هذه الأموال ومدى استفادة العمال المقيمين في تلك المناطق منها.
ولم تتضمن المعطيات المتداولة حتى الآن معلومات رسمية تفصيلية حول هوية الضحية الكاملة، أو ملابسات اندلاع الحريق، أو ما إذا كان الحادث ناتجًا عن تماس كهربائي أو سبب آخر، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات والجهات الرسمية الإسبانية المختصة.
ويُسلّط الحادث الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه شريحة من العمال المهاجرين في جنوب إسبانيا، خصوصًا في المناطق التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على النشاط الزراعي، وما يرتبط بذلك من قضايا السكن وظروف العمل والسلامة.
تقدمي




