
موريتانيا الحدث –
يسابق الاتحاد الأوروبي الزمن لتفادي أزمة حقيقية تهدد أساطيله البحرية، حيث كشفت المفوضية الأوروبية عن مساعٍ حثيثة لترتيب جولة مفاوضات طارئة مع الحكومة الموريتانية. ويهدف هذا التحرك المكثف إلى تأمين الشراكة الاستراتيجية في مجال الصيد البحري وتجديدها قبل انقضاء آجال التفاهمات الحالية بحلول الخامس عشر من شهر نوفمبر القادم.
وفي هذا السياق، اعترف كوستاس كاديس، المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الصيد والمحيطات، بتعثر المباحثات التمهيدية التي لم تفلح حتى الآن في تذليل العقبات العالقة بين الجانبين. وأوضح المسؤول الأوروبي أن الأيام الأخيرة شهدت تكثيفاً للمراسلات الرسمية، تكللت بطلب وجهه لعقد اجتماع افتراضي طارئ مع وزير الصيد والاقتصاد البحري الموريتاني، في محاولة جادة لكسر الجليد وتحريك المياه الراكدة في هذا الملف الحيوي.
وتتزامن هذه الاستماتة الدبلوماسية مع ضغوط داخلية هائلة تواجهها بروكسل، تقودها إسبانيا بالدرجة الأولى، حرصاً منها على ضمان بقاء سفنها نشطة في المياه الإقليمية الموريتانية الغنية بالموارد.
وتتجه الأنظار الآن نحو هذا الموعد الحاسم، إذ يعني الفشل في إبرام صيغة توافقية جديدة قبل انتهاء المهلة الزمنية، تعليقاً فورياً وشاملاً لأنشطة كافة البواخر الأوروبية، مما سيضطرها لمغادرة السواحل الموريتانية وإيقاف عملياتها بشكل كلي.




