
إنذار أمني خطير، وهبوط حاد، يتبعه انقطاع مفاجئ لإشارة التتبّع.. هكذا تحولت رحلة اعتيادية لشركة "فلاي دبي"، كانت متجهة إلى تل أبيب، إلى حدث عالمي استقطب أنظار عشرات الآلاف من متتبعي حركة الطيران حول العالم.
بدأت القصة عندما بثت الطائرة رمزاً ملاحياً يدل على وجود "تدخل غير مشروع"، مما أطلق شرارة استنفار أمني وعسكري واسع، لينتهي مسارها المتخبط بهبوط اضطراري غير مجدول في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية.
ورغم أن الحدث تصدر قائمة الرحلات الأكثر متابعة عالمياً، فإنه لم يكن في النهاية عملية اختطاف مدبرة بالمعنى التقليدي. فقد أفادت تقارير إسرائيلية بأن الطائرة كانت مسرحاً لواقعة صادمة، تمثلت في شجار جسدي عنيف بين الطيار ومساعده داخل قمرة القيادة؛ وهي تفاصيل لم تؤكدها شركة الطيران رسمياً حتى الآن.
ماذا جرى داخل قمرة القيادة؟
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل مرعبة حول مجريات الرحلة، مشيرة إلى وقوع عملية طعن ومحاولة لتحطيم الطائرة، في سيناريو وصفته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه كان قريباً جداً من التسبب في كارثة جوية غير مسبوقة.
وفي سياق متصل، أوردت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تفاصيل إضافية تحت عنوان "عراك بالسكاكين في قمرة القيادة"، مؤكدة أن الطائرة فقدت ارتفاعها بشكل مفاجئ وهوت نحو 4 آلاف متر. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تقديرها للموقف قائلة: "كنا على بُعد خطوة من حدث مشابه لهجمات 11 سبتمبر، وقد مُنعت هنا كارثة كبرى".
وأضافت الصحيفة، استناداً إلى معلومات تلقتها الأجهزة الإسرائيلية، أن عدداً من الركاب تدخلوا لمساندة طاقم الطائرة في السيطرة على الطيار المشتبه به وتحييده. في حين تعكف جهات التحقيق حالياً على دراسة احتمالية تعمد الطيار السيطرة على الطائرة بمفرده بهدف إسقاطها.




