التجربة الموريتانية: نموذج في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل

30. سبتمبر 2026 - 21:27

قدّمت الصحفية ماريا لادجي تراوري، رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيات والصحفيين الأفارقة (UJPLA)، ونائبة رئيس اتحاد الإعلاميات موريتانيا، وعضو منصة نساء الساحل، تجربة موريتانيا في مجال مكافحة خطاب الكراهية والتطرف العنيف، وهي مقاربة اعتُبرت تجربة جديرة بالترويج لها على مستوى المنطقة.
وخلال مداخلتها باسم منصة نساء الساحل في المنتدى الإقليمي حول انخراط عضوات شبكة FemWise-Africa في الوقاية من التطرف والتطرف العنيف في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، المنعقد يومي 29 و30 سبتمبر 2026 بالجزائر العاصمة، تطرقت ماريا لادجي تراوري بشكل خاص إلى تجربة المرشدات الدينيات (Mourchidates).
وتحظى التجربة الموريتانية في هذا المجال باهتمام وتقدير على المستوى الإفريقي، كما تستقطب اهتماماً خاصاً في إطار تبادل الخبرات والمبادرات الرامية إلى تعزيز الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته.
وقد نظّم هذا اللقاء قسم الشؤون السياسية والسلام والأمن (PAPS) التابع للاتحاد الإفريقي، وشهد مشاركة أكثر من أربعين مشاركة وخبيراً من مختلف مناطق القارة الإفريقية. وتركزت النقاشات حول الوقاية من التطرف والتطرف العنيف في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
تجربة المرشدات الدينيات في الواجهة
وفيما يتعلق بالتجربة الموريتانية، شدد عدد من الخبراء، ولا سيما المشاركين من الجزائر وليبيا ومصر وبوركينا فاسو ومالي، خلال مختلف جلسات المنتدى، على ضرورة التعريف بشكل أوسع بهذه التجربة، وتشجيع تقاسمها مع مناطق إفريقية أخرى لا تنتمي إلى منطقة الساحل أو شمال إفريقيا.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة بيبي فيروز، عضو شبكة FemWise-Africa في الجزائر، أهمية هذا التوجه، مشيرةً بشكل خاص إلى انخراط النساء في نيجيريا في الجهود الرامية إلى المساهمة في تحرير الفتيات المختطفات، فضلاً عن الدور الذي تضطلع به النساء في الكاميرون في الوساطة وتسوية النزاعات.
وترى الدكتورة بيبي فيروز أنه سيكون من المفيد بشكل خاص تشجيع تبادل الخبرات مع القيادات النسائية الدينية، حتى تتمكن من الاستفادة من تجربة المرشدات الدينيات في موريتانيا.
ومنذ عام 2021، قامت المرشدات الدينيات الـ75 الموجودات في موريتانيا، وفق المعطيات التي عُرضت خلال المنتدى، بتكوين نحو 1,200 شخص، وإنشاء ثماني شبكات تغطي كامل التراب الوطني، بما في ذلك المناطق الحدودية.
دور منصة نساء الساحل
وخلال النقاشات، عادت ماريا لادجي تراوري أيضاً إلى الأنشطة التي تنفذها منصة نساء الساحل في مجال التوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتطرف العنيف.
وأشارت، على وجه الخصوص، إلى برامج التكوين الموجهة للنساء والفتيات والفتيان حول عدد من المواضيع، من بينها الإنذار المبكر، والوساطة، والمشاركة المدنية للنساء في الانتخابات، وذلك من خلال ائتلاف النساء من أجل انتخابات سلمية.
كما عرضت مبادرات مراقبات السلام والحارسات الرقميات، إلى جانب الجهود المبذولة في مجال الوقاية من النزاعات وتعزيز مشاركة النساء في الوقاية من التطرف والتطرف العنيف.
المرأة والسلام والأمن
وتُعدّ القرار 2242 (2015) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أيضاً خطوة مهمة، إذ يعترف صراحةً بالروابط بين أجندة المرأة والسلام والأمن (WPS) والوقاية من التطرف العنيف.
كما شكّل اللقاء مناسبة للتذكير بالدور المهم الذي تضطلع به، على المستويين الوطني والدولي، سعادة النائبة السيدة دي با، ولا سيما في مجال تعزيز مشاركة النساء في اللقاءات والدورات التدريبية المتخصصة التي تتناول مختلف القضايا المرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن.
وللتذكير، فقد عُيّنت السيدة دي با مؤخراً رئيسة مشاركة لشبكة FemWise-Africa.
ماريا تراوري

إعلانات