
اختتم المدير العام للجمارك الجزائرية، اللواء عبد الحفيظ بخوش، يوم 1 أكتوبر 2026، زيارة عمل إلى نواكشوط دامت أربعة أيام، من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، شارك خلالها في أشغال الدورة السابعة للجنة الجمركية المشتركة الموريتانية الجزائرية، التي شكلت محطة أساسية لتعزيز التعاون والتنسيق بين إدارتي الجمارك في البلدين.
وكان في استقبال المسؤول الجزائري، لدى وصوله إلى نواكشوط، المفتش العام، المدير العام للجمارك، السيد خالد ولد السالك أعل، بحضور عدد من كبار ضباط وأطر قطاع الجمارك.
وتناولت أشغال الدورة جملة من القضايا المرتبطة بتطوير التعاون الجمركي، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز التنسيق على المعابر الحدودية، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، إلى جانب تبادل الخبرات والتكوين، بما يعزز فعالية العمل الجمركي المشترك.
وفي إطار برنامج الزيارة، حظي المدير العام للجمارك الجزائرية باستقبال من معالي وزير المالية، الدكتور كوديورو موسى انكينور، بمكتبه في وزارة المالية، حيث شكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات ذات الصلة.
وتُوّجت أشغال الدورة بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون جمركي بين الإدارتين الموريتانية والجزائرية، إلى جانب توقيع محضر أشغال الدورة، الذي وثّق مخرجاتها وما تم الاتفاق عليه من خطوات عملية لدفع التعاون الجمركي بين البلدين إلى آفاق أوسع.
وضمن برنامج الزيارة، قام الوفد الجزائري بجولة في ميناء نواكشوط المستقل «ميناء الصداقة»، اطلع خلالها على منظومة العمل بالميناء، وآليات مراقبة السفن والحاويات، وإجراءات الأمن والسلامة، كما شملت الجولة زيارة مديرية مراقبة التراب الوطني، حيث تعرف الوفد على أنظمة تتبع الشحنات وآليات الرقابة الجمركية.
وعلى هامش الزيارة، أقيم يوم 29 سبتمبر بمنتجع «رباط البحر» حفل عشاء رسمي على شرف الوفد الجزائري، بحضور السفير الجزائري، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، والأمين العام لوزارة المالية، والمديرين العامين بوزارة المالية، إلى جانب عدد من كبار المدعوين، في أجواء عكست متانة العلاقات الموريتانية الجزائرية وعمق التعاون القائم بين البلدين.
كما احتضن الفضاء الجمركي «أغنودرت»، يوم 30 سبتمبر، حفل عشاء جمركيًا خاصًا جمع وفدي البلدين إلى جانب ضباط وأطر قطاع الجمارك، في أجواء أخوية تخللتها أنغام الموسيقى الموريتانية التقليدية، وجسدت خصوصية الروابط المهنية والإنسانية التي تجمع منتسبي الجهازين الجمركيين.
واختُتم برنامج الزيارة بمحطة سياحية وبيئية في المحمية الطبيعية «آوليكات»، حيث اطلع الوفد الجزائري على التجربة الموريتانية في مجال حماية الحياة البرية وصون الحيوانات المهددة بالانقراض، وما تزخر به المحمية من تنوع طبيعي وحيواني.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الديناميكية المتنامية للعلاقات الموريتانية الجزائرية، وما تشهده من تطور في التبادل التجاري وحركة النقل والربط البري، لا سيما مع افتتاح المركزين الحدوديين، بما يفتح آفاقًا أوسع لتطوير التعاون الجمركي وتعزيز التنسيق بين البلدين.




