
[موريتانيا الحدث] – في خطوة تعكس حجم المسؤولية والوعي بأهمية الموقع الاستراتيجي للمنطقة، وجه حاكم مقاطعة "بوصطيلة"، السيد بنيوگ ولد أحمد بنان، نداءً عاجلاً وشاملاً للساكنة والتجار، يحثهم فيه على رص الصفوف وتوحيد الجهود للقضاء على ظاهرة تراكم النفايات والأوساخ في الأسواق العامة، والارتقاء بالمظهر العام للمدينة.
وتكتسي هذه المبادرة التي أطلقها السيد الحاكم أهمية استثنائية بالنظر إلى الموقع الجغرافي لمقاطعة بوصطيلة؛ لكونها منطقة حدودية حيوية، ونقطة تبادل تجاري نشطة يُعد سوقها المحلي وجهة رئيسية للمتسوقين والوافدين من دول الجوار. هذا الموقع الاستراتيجي يضع على عاتق الإدارة المحلية والمواطنين والتجار مسؤولية مضاعفة، تتطلب جهداً مكثفاً ومستوى عالياً من التحضر، لتقديم واجهة تليق بقيم المجتمع الموريتاني ومكانته.
واستهل السيد بنيوگ ولد أحمد بنان نداءه الموجه لسكان مدينة بوصطيلة العريقة، بالتأكيد على أن الأسواق تمثل الواجهة الحقيقية للمدينة وعصب حياتها الاقتصادية واليومية، معتبراً أن مستوى نظافتها هو الانعكاس المباشر للقيم الأصيلة والوعي المجتمعي.
ودعا حاكم المقاطعة بلهجة مسؤولة وبليغة كل تاجر، وكل متسوق، وكل فرد من أبناء بوصطيلة، إلى التحلي بالسلوك المدني والحضاري، والالتزام الصارم بوضع المخلفات والنفايات في الأماكن المخصصة لها. وشدد على أن الحفاظ على البيئة والمحيط العام لم يعد مجرد مسؤولية إدارية تقع على عاتق الجهات البلدية فحسب، بل هو "واجب ديني وأخلاقي، وتعبير حقيقي عن رقي المجتمع وتحضره".
وفي ختام البيان، أهاب حاكم بوصطيلة بالجميع لتقديم التعاون التام والمطلق مع فرق النظافة الميدانية، والمبادرة الذاتية والمستمرة بتنظيف واجهات المحلات والشوارع المجاورة، سعياً لتحويل أسواق المقاطعة إلى نموذج وطني وإقليمي يُحتذى به في النظافة والنظام وحسن التنظيم.
ويأتي هذا التحرك الرسمي من حاكم المقاطعة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تضافر الجهود الشعبية والإدارية لخلق بيئة صحية وآمنة، وجاذبة لحركة التجارة العابرة للحدود، مما يعزز من مكانة بوصطيلة كبوابة حضارية واقتصادية مشرفة لموريتانيا.




