
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي يشكلان الحصن المنيع للبلاد في مواجهة مختلف التحديات، داعياً إلى ترسيخ قيم التضامن والتآزر باعتبارها أساس الأمن والاستقرار والتنمية.
جاء ذلك خلال ترؤسه، مساء اليوم بمدينة كيهيدي، مهرجاناً شعبياً حاشداً، عبّر في مستهله عن شكره الجزيل لسكان الولاية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمّناً هذا الحشد الكبير الذي يعكس صورة مصغّرة من الوطن بكل مكوناته وتنوعه الثقافي والاجتماعي.
وأوضح فخامة رئيس الجمهورية أنه يرى في هذا التجمع نماذج حيّة من مختلف فئات المجتمع الموريتاني، يجمعها رباط وطني متين، وهوية جامعة، وعقيدة واحدة، وتاريخ مشترك ومستقبل واحد، مؤكداً أن هذه الصورة هي ما تعمل الدولة على ترسيخه في جميع ربوع الوطن، من أجل بناء شعب متماسك، متضامن، ومؤمن بقدرته على تشييد وطن تسوده الديمقراطية والعدل والمساواة، وتتوفر فيه شروط العيش الكريم والنماء والازدهار.
وشدد فخامته على أن زيارته للولاية لا تندرج في إطار استحقاق انتخابي، ولا تأتي استجابة لظرف طارئ، بل تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين، والتداول معهم حول الأوضاع العامة للبلد، والاطلاع ميدانياً على أوضاعهم ومشاكلهم، والاستماع إلى آرائهم وتصوراتهم بشأن ما يواجه ولايتهم والوطن عموماً.
وتطرق رئيس الجمهورية إلى السياق الدولي الراهن، مشيراً إلى ما يشهده العالم من أزمات متشابكة أمنية واقتصادية وبيئية، وانعكاساتها على المحيط الإقليمي، من تفشي النزاعات والإرهاب والعنف المسلح، وما يشكله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد فخامته أن موريتانيا، ولله الحمد، استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، بفضل وعي المواطنين، ويقظة القوات المسلحة وقوات الأمن، وحسن التدبير في التعاطي مع الملف الأمني، مبرزاً أن مؤسسات الدولة تعمل اليوم بانتظام، وهو ما يشكل نعمة كبيرة تستوجب الشكر والمحافظة عليها باليقظة والعمل الدؤوب.




