
أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في ردوده مساء اليوم على مداخلات أطر ووجهاء مقاطعة مقامة، أن الدولة ستتخذ التدابير اللازمة لتقريب خدمات الحالة المدنية من المواطنين، بما يضمن استفادة الجميع منها، حتى في المناطق التي تفتقر إلى الكهرباء أو خدمات الإنترنت.
وشدد فخامته، في هذا السياق، على أهمية تحمّل المواطنين لمسؤولياتهم من خلال التوجه إلى بعثات الحالة المدنية وعدم التهاون في تسجيل معطياتهم، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعاونًا متبادلًا بين الدولة والمواطنين.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الوثائق المدنية تُعدّ أساسية في حياة المواطن، لما لها من ارتباط مباشر بالتعليم، والسفر، والاندماج الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الدولة حريصة على ألا يبقى أي مواطن دون أوراق مدنية.
ودعا فخامته الجميع إلى بذل الجهد والتعاون من أجل بلوغ هذا الهدف، بما يضمن تكريس الحقوق المدنية وتعزيز اندماج المواطنين في مختلف مناحي الحياة العامة، في إطار مقاربة شاملة تقوم على تقريب الخدمة وترسيخ المسؤولية المشتركة.
وقال رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في ردوده مساء اليوم على مداخلات أطر ووجهاء مقاطعة مقامة، الأهمية المحورية التي يكتسيها الشباب في مسيرة بناء الوطن، باعتبارهم عماد الحاضر وعدّة المستقبل، مذكّرًا بأن الأجيال السابقة أدّت أدوارها في مراحل مضت، وأن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الشباب، بما يستدعي استعدادهم لتحمّلها.
وأوضح فخامته أن أولى رافعات تمكين الشباب هي التعليم، مشيرًا إلى المدرسة الجمهورية التي تضمن ظروف دراسة متساوية وتكافؤ فرص بين أبناء الوطن، كما أكد أهمية تعميق الدراسة لمن يرغب في المسارات الأكاديمية، وفي المقابل تعزيز التعليم المهني لفائدة الشباب الساعين إلى الاندماج السريع في سوق العمل.
وفي هذا السياق، بيّن رئيس الجمهورية أن التعليم المهني كان، عند توليه السلطة، يعاني ضعفًا كبيرًا، حيث لم تكن طاقته الاستيعابية تتجاوز أربعة آلاف شاب، قبل أن تُرفع إلى عشرين ألفًا، على أن تبلغ ثلاثة وعشرين ألفًا مع نهاية سنة 2026 وبداية 2027، في إطار جهود الدولة لتوسيع فرص التكوين والتشغيل.
ودعا فخامته إلى ضرورة تأطير الشباب ومرافقتهم، رغم ما قد يكتنف ذلك من صعوبات أحيانًا، مؤكدًا أنهم ركيزة أساسية لا غنى عنها للحاضر والمستقبل، ومحذرًا في الوقت ذاته من الظواهر الدخيلة، وعلى رأسها المخدرات، لما لها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع.
وأعلن رئيس الجمهورية، في هذا الإطار، أن الدولة ستطلب من الحكومة إعداد تصور تشاركي، تشارك فيه القطاعات المعنية، لمعالجة هذه الظواهر وتعزيز إدماج الشباب، بما يوفّر لهم بيئة سليمة تمكّنهم من الإسهام الإيجابي في مسار التنمية الوطنية.




