موريتانيا بين الإمكانات والواقع.. أربع عقبات تعيق نهضتها / نوح محمد محمود .

22. فبراير 2026 - 13:15

تعيش موريتانيا اليوم مفارقةً عجيبة، حيث أنها بلدٌ واسعُ المساحة، قليلُ السكان، غنيٌّ بالثروات البحرية والمعدنية، لكنه ما يزال يبحث عن نهضته المنشودة.
وبين الإمكانات الكبيرة والواقع المتعثر، تقف أربعُ عقبات كبرى تعرقل مسار النمو في كثير من البلدان، ومن أبرزها :

عقلٌ يرفض التغيير ...

لا يمكن لأي أمة أن تتقدم بعقلٍ يخشى المراجعة ويهاب التجديد، ففي موريتانيا، ما تزال بعض أنماط التفكير التقليدي تُقيّد النقاش العام، وتتعامل مع الإصلاح بوصفه تهديدًا لا فرصة.
ويتجلى ذلك في بطء تحديث الإدارة، وضعف مواكبة التعليم لسوق العمل، والتردد في تبنّي سياسات جريئة تُحرّك الاقتصاد نحو التنويع.

نخبة تلهث خلف المصالح...

ظلت النخبة السياسية والاقتصادية هي محرك التحول في أي بلد، لكن حين تنشغل بالمكاسب الضيقة، وتتقدّم الولاءات الشخصية على الكفاءة، تضيع البوصلة.
لقد عانت موريتانيا طويلًا من توظيف النفوذ في توزيع المناصب والصفقات، ما أضعف الثقة بين المواطن والدولة، وأعاق بناء مؤسسات قوية مستقلة.

سكوت تام أمام الباطل..

إن الصمت الاجتماعي أخطر من الخطأ ذاته، فحين يعتاد الناس على الفساد الإداري، أو يقبلون بسوء الخدمات باعتبارها قدرًا لا يُرد، فإنهم، دون قصد، يطيلون عمر الاختلال.
في موريتانيا، كما في كثير من الدول، يحتاج المجتمع المدني والإعلام والنخب الثقافية إلى مساحة أوسع من الجرأة والمساءلة، لأن الإصلاح لا ينجح دون رقابة شعبية واعية تُطالب بالشفافية وتدافع عن الحق العام.

عدالة عرجاء لا ترى إلا الضعفاء..

لا يستقيم عمران بلا عدل، وذلك أنه حين يشعر المواطن أن القانون لا يُطبّق على الجميع بالقدر نفسه، تتآكل الثقة وتضعف روح الانتماء.
رغم أن موريتانيا شهدت خطوات إصلاحية في السنوات الأخيرة، غير أن ترسيخ دولة القانون يتطلب استقلالًا فعليًا للقضاء، ومكافحة حازمة للفساد، ومساواة حقيقية أمام النصوص القانونية دون تمييز اجتماعي أو سياسي.
وهنا يبرز السؤال، كيف تخرج موريتانيا من هذه الأربع؟.
خروج موريتانيا من هذه الدائرة ليس مستحيلًا، بل هو ممكن إذا توفرت الإرادة والرؤية:
إن موريتانيا، بقلة سكانها وكثرة مواردها وموقعها الاستراتيجي، تملك فرصة تاريخية لصناعة نموذج تنموي متوازن في غرب إفريقيا، وما تحتاجه اليوم ليس مزيدًا من الشعارات، بل عقدًا وطنيًا جديدًا يقوم على العقل المنفتح، والنخبة الخادمة، والصوت الشجاع، والعدل المتساوي، حينها فقط، تتحول الإمكانات إلى إنجاز، والآمال إلى واقعٍ ملموس.

تعيش موريتانيا اليوم مفارقةً عجيبة، حيث أنها بلدٌ واسعُ المساحة، قليلُ السكان، غنيٌّ بالثروات البحرية والمعدنية، لكنه ما يزال يبحث عن نهضته المنشودة.
وبين الإمكانات الكبيرة والواقع المتعثر، تقف أربعُ عقبات كبرى تعرقل مسار النمو في كثير من البلدان، ومن أبرزها :

عقلٌ يرفض التغيير ...

لا يمكن لأي أمة أن تتقدم بعقلٍ يخشى المراجعة ويهاب التجديد، ففي موريتانيا، ما تزال بعض أنماط التفكير التقليدي تُقيّد النقاش العام، وتتعامل مع الإصلاح بوصفه تهديدًا لا فرصة.
ويتجلى ذلك في بطء تحديث الإدارة، وضعف مواكبة التعليم لسوق العمل، والتردد في تبنّي سياسات جريئة تُحرّك الاقتصاد نحو التنويع.

نخبة تلهث خلف المصالح...

ظلت النخبة السياسية والاقتصادية هي محرك التحول في أي بلد، لكن حين تنشغل بالمكاسب الضيقة، وتتقدّم الولاءات الشخصية على الكفاءة، تضيع البوصلة.
لقد عانت موريتانيا طويلًا من توظيف النفوذ في توزيع المناصب والصفقات، ما أضعف الثقة بين المواطن والدولة، وأعاق بناء مؤسسات قوية مستقلة.

سكوت تام أمام الباطل..

إن الصمت الاجتماعي أخطر من الخطأ ذاته، فحين يعتاد الناس على الفساد الإداري، أو يقبلون بسوء الخدمات باعتبارها قدرًا لا يُرد، فإنهم، دون قصد، يطيلون عمر الاختلال.
في موريتانيا، كما في كثير من الدول، يحتاج المجتمع المدني والإعلام والنخب الثقافية إلى مساحة أوسع من الجرأة والمساءلة، لأن الإصلاح لا ينجح دون رقابة شعبية واعية تُطالب بالشفافية وتدافع عن الحق العام.

عدالة عرجاء لا ترى إلا الضعفاء..

لا يستقيم عمران بلا عدل، وذلك أنه حين يشعر المواطن أن القانون لا يُطبّق على الجميع بالقدر نفسه، تتآكل الثقة وتضعف روح الانتماء.
رغم أن موريتانيا شهدت خطوات إصلاحية في السنوات الأخيرة، غير أن ترسيخ دولة القانون يتطلب استقلالًا فعليًا للقضاء، ومكافحة حازمة للفساد، ومساواة حقيقية أمام النصوص القانونية دون تمييز اجتماعي أو سياسي.
وهنا يبرز السؤال، كيف تخرج موريتانيا من هذه الأربع؟.
خروج موريتانيا من هذه الدائرة ليس مستحيلًا، بل هو ممكن إذا توفرت الإرادة والرؤية:
إن موريتانيا، بقلة سكانها وكثرة مواردها وموقعها الاستراتيجي، تملك فرصة تاريخية لصناعة نموذج تنموي متوازن في غرب إفريقيا، وما تحتاجه اليوم ليس مزيدًا من الشعارات، بل عقدًا وطنيًا جديدًا يقوم على العقل المنفتح، والنخبة الخادمة، والصوت الشجاع، والعدل المتساوي، حينها فقط، تتحول الإمكانات إلى إنجاز، والآمال إلى واقعٍ ملموس.

إعلانات