
يشكّل انعقاد ملتقى كلية الدفاع لدول الساحل فرصةً لتبادل العلم والمعرفة بين مختلف عناصر الدفاع والأمن في مجموعة دول الساحل، وتكملةً لجهود المنظمات الأخرى في المنطقة، وذلك بالعمل معها بروح من التعاون وتبادل المعلومات، والنهوض بالقدرات الدفاعية بصفة عامة.
ويتجلّى دور كلية الدفاع لدول الساحل في محورين أساسيين هما: محور التنمية، ومحور الدفاع والأمن، اللذان تواجههما جيوش دول الساحل، والتي تواجه نفس الأخطار والتهديدات. مما يؤكد ضرورة إخضاع قادة هذه الجيوش لنفس التدريب، واعتماد نفس الرؤية تجاه التهديدات، واتباع نفس النهج المنهجي، وتوحيد إجراءات العمل، لأنهم قد يجدون أنفسهم في نهاية المطاف يعملون ضمن مسرح عمليات واحد.
ولهذه الأسباب وغيرها، تعمل كلية الدفاع لدول الساحل على لعب دور كبير في مجال تبادل الخبرات والمعلومات مع نظيراتها في العالم، من أجل اكتساب مهارات وتجارب في مجالات الدفاع، والحفاظ على أمن واستقرار منطقة الساحل، التي تُعد من أكثر المناطق تعرضًا لتهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة في الآونة الأخيرة.
ومن هنا جاءت النسخة الخامسة من أعمال الملتقى رفيع المستوى لضباط الأعوان والسفراء والدبلوماسيين، التي كانت مناسبة لقائد كلية الدفاع لدول الساحل الخمس، العقيد محمد ولد أحمد محمود البناني، حيث رحّب بالمشاركين في الملتقى من وزراء وقادة أركان وسفراء ودبلوماسيين وممثلي منظمات ذات صلة.
وأكد أن أعمال الملتقى الخامس لضباط الأعوان والسفراء والدبلوماسيين تأتي في ظرفية خاصة ومعقدة، في منطقة ملتهبة بالتوترات والحروب، مما يستوجب الاصطفاف والعمل الجاد والمنسق لتحصين أمن واستقرار دول الساحل. كما أشاد بالشراكات القوية مع الشركاء الدوليين، وتبادل الخبرات والمعلومات معهم، بما يمكّن من تطوير الأنظمة الدفاعية والرقابية لدول الساحل.
مما يتطلب تضافر الجهود من أجل حفظ أمن وسلامة منطقة الساحل.
الصحفي: عبدالله ولد محمد




