242 شخصية موريتانية تطالب بمراجعة الدستور وإقرار التمييز الإيجابي لصالح مكون لحراطين

27. يوليو 2026 - 12:51

وقّعت 242 شخصية موريتانية، تضم سياسيين وأطرًا وحقوقيين وأكاديميين ونشطاء ومهندسين، وثيقة دعت إلى مراجعة الدستور بما يضمن الاعتراف بجميع المكونات الوطنية ومن بينها مكون لحراطين، مع التأكيد على حقوقه السياسية والاقتصادية والثقافية.

وطالب الموقعون بأن تتضمن المراجعة الدستورية اعتماد سياسات للتمييز الإيجابي لصالح المكون عبر البرامج والسياسات الوطنية، بما يضمن تعزيز حضوره في الإدارة الإقليمية، والقضاء، والمؤسسات الأمنية والعسكرية، والسلك الدبلوماسي، والإعلام، والمؤسسات الاقتصادية الكبرى والمشاريع التنموية.

كما دعت الوثيقة إلى سن تشريعات تكرس التمييز الإيجابي في الوظائف الانتخابية المحلية، بما يشمل البلديات والجهات، وفي التمثيل البرلماني، معتبرة أن ذلك يشكل “تصحيحًا للاختلالات التاريخية” وتحقيقًا للعدالة والمساواة.

وتضمنت الوثيقة مطالب سياسية وحقوقية أخرى، أبرزها تمكين النائبين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم من كامل حقوقهما المدنية والسياسية، معتبرة أن عدم ذلك يجعل مرسوم العفو “قليل الجدوى”. كما طالبت بالإفراج الفوري عن الصحفية وردة سليمان، وجميع من وصفتهم بسجناء الرأي.

وقال الموقعون إن مكون لحراطين ما زال يعاني من التهميش والإقصاء، مشيرين إلى أن مظاهر ذلك تتمثل في الفقر، وصعوبة الولوج إلى وسائل الإنتاج، ونزع ملكية الأراضي الزراعية، إضافة إلى ما وصفوه بالإقصاء من فرص الولوج إلى الوظائف العمومية، والمؤسسات العسكرية والأمنية، والمناصب القيادية.

وأضافت الوثيقة أن أفراد المكون يواجهون، بحسب الموقعين، عراقيل في الوصول إلى الوظائف السامية ومراكز القرار، فضلاً عن صعوبات في الاستفادة من مصادر التمويل، والقروض، والصفقات العمومية، ورخص الصيد والتعدين.

وضمت قائمة الموقعين على الوثيقة 242 شخصية من خلفيات مهنية وسياسية وحقوقية متنوعة، من بينهم وزراء سابقون، ومحامون، وأساتذة جامعيون، ومهندسون، ونقابيون، وفاعلون في المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات من الجاليات الموريتانية في الخارج.

إعلانات