
موريتانيا الحدث — نواكشوط:
دخلت المعركة البيئية التي تقودها بلدية توجنين أسبوعها الخامس على التوالي، وسط تحركات ميدانية متصاعدة استجابة للتوجيهات الرئاسية الأخيرة الداعية إلى استنهاض وطني شامل يُعيد للعاصمة نواكشوط واجهتها الحضارية اللائقة.
وخلال إشرافه الميداني على استئناف العمليات صباح اليوم، كشف عمدة البلدية، أحمد سالم ولد الفيلالي، عن مرحلة جديدة تتسم بالصرامة وتطوير الخطط التشغيلية، مؤكداً أن الاستجابة لنداء رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني تقتضي مضاعفة الجهد وتوسيع نطاق التدخل، خصوصاً عقب زيارته الأخيرة لولاية نواكشوط الجنوبية وما تخللها من حث صريح على التعبئة العامة.
وفي إطار توزيع الأدوار الميدانية، بيّن العمدة ملامح استراتيجية التنسيق المشترك، حيث أوكل تنظيف المحاور الطرقية الكبرى والأسواق والواجهات الحيوية إلى الشركة المعنية بالنظافة، والتي أُخضعت آلياتها لسلطة ولاة الولايات، في حين ستتكفل البلدية — بالتعاون الوثيق مع الفاعلين في المجتمع المدني وممثلي الأحياء — بتغطية العمق السكني وضمان ديمومة العمل على مدار الساعة.
وشدد ولد الفيلالي على أن حملة النظافة تتزامن مع مسار تنظيمي حاسم لإنهاء فوضى احتلال الساحات والأرصفة والممرات العامة، مبرزاً أن فرض النظام وإخلاء الفضاءات العمومية يمثلان ركيزة لا غنى عنها لترسيخ مظهر حضري دائم يتجاوز منطق الحملات المؤقتة.
من جانبهم، عبّر عدد من الأهالي والساكنة عن ارتياحهم لاستمرار هذه الإجراءات، مبدين استعدادهم للانخراط الفاعل في تثبيت هذا التحول، بما يحقق التكامل بين جهود الإدارة المحلية والوعي المدني لصالح نظافة المقاطعة واستدامتها.








