فاجعة في المحيط.. أمواج الأطلسي تلفظ عشرات المهاجرين قبالة شواطئ السنغال

8. نوفمبر 2026 - 5:30

نواكشوط — موريتانيا الحدث
​تحولت رحلة جديدة للبحث عن الفردوس الأوروبي إلى مأساة دامية في عرض المحيط الأطلسي؛ حيث انتشلت فرق الإنقاذ السنغالية، بالتنسيق بين الدرك ورجال الإطفاء، ما لا يقل عن 21 جثة لمرشحين للهجرة غير النظامية، لفظتها الأمواج قبالة شاطئ "لومبول" بمقاطعة "كيبمير" شمالي السنغال.
​وكان الزورق المنكوب قد انطلق قبل أيام من مدينة "سان لويس" الساحلية في محاولة لبلوغ جزر الكناري الإسبانية، قبل أن يتعرض للجنوح والغرق قرب قرية "تيبين" التابعة لمنطقة "بوتو".
​وبحسب إفادات متطابقة لمصادر أمنية وإعلامية محلية، بدأت الكارثة بانتشال أربع جثث فور جنوح القارب مساء الجمعة، بينما لاذ بعض الناجين بالفرار وتواروا بين غابات "الفيلائو" المحاذية للساحل، لتتوالى بعد ذلك عمليات التمشيط ويرتفع عدد الضحايا تدريجياً حتى تجاوز العشرين قتيلاً نُقلوا إلى المركز الصحي في "كيبمير" لتحديد هوياتهم.
​وتشير المعطيات الأولية إلى أن معظم الضحايا ينحدرون من بلدتي "ليونا" و"تييب". وفي تعليق له على المأساة، وجّه عمدة "تييب"، محمد ديا، نداءً حزيناً إلى الشباب، داعياً إياهم إلى التمسك بالأمل ونبذ فكرة "قوارب الموت"، مؤكداً أن فرص النجاح وبناء المستقبل ممكنة داخل أوطانهم.
​تأتي هذه الفاجعة في ظل تصاعد لافت لتدفقات الهجرة السرية عبر "مسار الأطلسي"؛ وهو أحد أخطر مسارات الهجرة عالمياً، حيث سجلت السلطات الإسبانية تدفق أكثر من 3200 مهاجر إلى جزر الكناري خلال الأيام الأولى فقط من شهر نوفمبر، وسط تحذيرات متزايدة من تحول السواحل الإفريقية المطلة على المحيط إلى مقابر مفتوحة لضحايا التهريب والشبكات غير القانونية.

إعلانات