
أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، أن القطاع يستعد لإطلاق برنامج جديد لتعزيز حضوره الميداني وتحديث أدائه، وذلك في إطار العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لمجالات الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، أن البرنامج الجديد، الذي يحمل اسم “تعزيز الحضور الميداني لقطاع الشؤون الإسلامية”، يهدف إلى إرساء مرحلة جديدة من العمل الميداني، تقوم على عصرنة القطاع وتوسيع حضوره في عمق التراب الوطني، انطلاقًا من تشخيص واقع القطاع في ديسمبر 2025، والذي كشف عن اختلالات هيكلية، من أبرزها ضعف التغطية المؤسسية وهشاشة الإشراف المباشر.
وأضاف معاليه أن البرنامج يسعى إلى تحويل المسجد إلى منارة للسيادة الدينية ومركز لنشر خطاب الوسطية، مستندًا إلى جملة من المبررات، من بينها معالجة الاختلالات التشريعية والمؤسسية، وسد فجوة الحضور الميداني، وتعزيز الأمن الروحي ومكافحة التطرف، إضافة إلى رفع المستوى العلمي للأئمة وتأهيلهم، وتحسين أوضاعهم المهنية والمادية.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يحدد خمسة أهداف رئيسية، تشمل تعزيز الحضور الرسمي في الميدان، وتنظيم الخطاب الديني بما يحصّن الهوية، وتطوير الكفاءات البشرية في القطاع، إلى جانب تكريس التكامل بين المسجد والمحظرة، وتعزيز الوظيفة الاجتماعية للمؤسسات الدينية.
وبيّن أن تنفيذ البرنامج سيتم على ثلاث مراحل متدرجة، تبدأ أولًا في مقاطعات نواكشوط وعواصم الولايات، ثم تمتد إلى عواصم المقاطعات الكبرى، قبل أن تشمل في مرحلتها الثالثة كافة مقاطعات الوطن، بما يضمن تعميم أثره على المستوى الوطني.




